الفيض الكاشاني

173

التفسير الصافي

إنه لا ينفع الأيمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة ايمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا . في التوحيد : في الحديث السابق ( من قبل ) : يعني من قبل أن تجئ هذه الآية ، وهذه الآية طلوع الشمس من مغربها ، ومثله في الاحتجاج : عنه عليه السلام . والقمي : عن الباقر عليه السلام نزلت أو اكتسبت في إيمانها خيرا قال : إذا طلعت الشمس من مغربها من آمن في ذلك اليوم لم ينفعه إيمانه أبدا . وفي الخصال : عنه عليه السلام فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها . ومثله في الكافي ، والعياشي : عنهما عليهما السلام في قوله ( يوم يأتي بعض آيات ربك ) قال : طلوع الشمس من المغرب ، وخروج الدجال ، والدخان ، والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الأيمان ، ثم تجئ الآيات فلا ينفعه إيمانه . وعن أحدهما عليهما السلام في قوله : ( أو كسبت في إيمانها خيرا ) قال : المؤمن العاصي حالت بينه وبين إيمانه كثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب في إيمانه خيرا . وفي الكافي : عن الصادق عليه السلام ( من قبل ) يعني في الميثاق ( أو كسبت في إيمانها ) خيرا قال : الإقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليهم السلام خاصة قال : لا ينفع إيمانها لأنها سلبت . وفي الإكمال : عنه عليه السلام في هذه الآية يعني : خروج القائم المنتظر . وعنه عليه السلام : قال : ( الآيات ) : هم الأئمة عليهم السلام ، والآية المنتظرة القائم عليه السلام فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها . وعن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يذكر فيه خروج الدجال وقاتله ، يقول : في آخره ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى ، قيل : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال خروج دابة الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان وعصا موسى عليه السلام تضع الخاتم